أحمد بن علي القلقشندي

43

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

نكث فإنما ينكث على نفسه ) وتعين لملك الإسلام فلم يك يصلح إلا له واختاره الله لذلك فبلغ به الدين آماله وضعضع بملكه عمود الشرك وأماله وأعاد بسلطانه على الممالك بهجتها وعلى الملك رونقه وجلاله وأخدمه النصر فما أضمر له أحد سوءا إلا وزلزل أقدامه وعجل وباله ورده إليه وقد جعل من الرعب قيوده ومن الذعر أغلاله وأوطأ جواده هام أعدائه وإن أنف أن تكون نعاله . عهد إليه حينئذ مولانا الإمام الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين في كل ما وراء خلافته المقدسة وجميع ما اقتضته أحكام إمامته التي هي على التقوى مؤسسة من إقامة شعار الملك الذي جمع الله 203 ب الإسلام عليه وظهرت أبهة السلطنة التي ألقى الله وأمير المؤمنين مقاليدها إليه ومن الحكم الخاص والعام في سائر ممالك الإسلام وفي كل ما تقتضيه شريعة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وفي خزائن الأموال وإنفاقها وملك الرقاب وإعتاقها واعتقال الجناة وإطلاقها وفي كل ما هو في يد